سراج الدين بن الوردي

250

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

نهر الذهب : وهو بأرض الشام وبلاد حلب . زعم أهل حلب أنه وادي بطنان . ومعنى قولهم نهر الذهب أن جميعه يباع أوله بالميزان وآخره بالكيل . فإن أوله تزرع عليه الحبوب والبذور وآخره ينصب إلى بطيحة ، فرسخين في فرسخين ، فينعقد ملحا . نهر المرس : بأذربيجان . وهو شديد الجري ، وبأرضه حجارة بعضها ظاهرة وبعضها مغطاة بالماء ؛ ولهذا السبب لا تجري فيه السفن . وهو نهر مبارك كثيرا ما ينجو غريقه . حكى ديسم بن إبراهيم صاحب أذربيجان قال : كنت مجتازا على قنطرة الرس بعسكري ، فلما صرت بوسط القنطرة رأيت امرأة ومعها طفل في قماطه ، إذ صدمتها دابة فانقلب الطفل من يدها إلى الماء فما وصل إلى الماء إلا بع زمان لبعد ما بين ظهر القنطرة ووجه الماء ، ثم غاص الطفل وطفا على وجه الماء وسلم من تلك الأحجار والقرابيص وجرى مع الماء والأم تصيح ، وللعقبان أوكار على حروف النهر ، فأرسل اللّه عز وجل عقابا منها فانقض على الطفل ورفعه بقماطه وخرج به إلى الصحراء ، فصحت بأصحابي إليه ، فركضوا في أثر العقاب فإذا العقاب قد اشتغل بحل القماط ، فلما أدركوه وصاحوا عليه طار العقاب وترك الطفل فوجدوه سالما موقى ، فردوه إلى أمه وهو ساكت . نهر الزاب « 354 » : وهو نهر بين الموصل وإربل « 355 » ، يبتدئ من أذربيجان وينصب في دجلة . يقال له الزاب المجنون لشدة جريه . قال القزويني : شربت من

--> ( 354 ) نهر الزاب : يقع شمال العراق وهناك الزاب الأعلى ( الكبير ) وطوله نحو 650 كم ، وهو يرفد دجلة في جنوب مدينة الموصل عند بلدة الحديثة ، وهناك الزاب الأسفل وينبع من مرتفعات جنوبي بحيرة أورمية ويرفد دجلة في شمال بلدة الفتحة ويبلغ طوله 520 كم ( القاموس ، ج 3 ، ص 1 ) . ( 355 ) إربل : مدينة قديمة تقع في الطريق بين بغداد والموصل ( القاموس الإسلامي ، ج 1 ، ص 61 ) .